محمد حمد زغلول

247

التفسير بالرأي

واصطلاحا : عرفه الإمام البزدوي بقوله : « هو ما ازدحمت فيه المعاني واشتبه المراد منه اشتباها لا يدرك بنفس العبارة ، بل بالرجوع إلى الاستفسار ثم الطلب ثم التأمل » « 1 » . وعرفه السرخسي بقوله : « هو لفظ لا يفهم المراد منه إلّا باستفسار من المجمل وبيان من جهته يعرّف به المراد » « 2 » . هذه هي أهم وأشهر تعريفات المجمل عند الحنفية ، أما عند المتكلمين في أصول الفقه الإسلامي فقد عرفه أبو إسحاق الشيرازي بقوله : « المجمل هو ما لا يعقل معناه من لفظه ويفتقر في معرفة المراد منه إلى غيره » « 3 » وعرفه الآمدي بقوله : « الحق أن يقال بأن المجمل هو ما له دلالة على أحد أمرين ، لا مزيّة لأحدهما على الآخر بالنسبة إليه » « 4 » . وعرّف المتأخرون المجمل بأنه : « هو اللفظ الذي خفي من ذاته خفاء جعل المراد منه لا يدرك إلا ببيان من المجمل ، سواء أكان ذلك لانتقال اللفظ من معناه الظاهر في اللغة إلى معنى مخصوص أراده الشارع ، أم كان لتزاحم المعاني المتساوية أم لغرابة اللفظ نفسه » « 5 » .

--> ( 1 ) - كشف الأسرار للبزدوي 1 / 54 . ( 2 ) - أصول السرخسي 1 / 168 . ( 3 ) - شرح اللمع للشيرازي 1 / 454 . ( 4 ) - الأحكام 3 / 11 . ( 5 ) - تفسير النصوص 188 .